الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
210
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات فإذا برق البصر ( 7 ) وخسف القمر ( 8 ) وجمع الشمس والقمر ( 9 ) يقول الإنسان يومئذ أين المفر ( 10 ) كلا لا وزر ( 11 ) إلى ربك يومئذ المستقر ( 12 ) ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ( 13 ) بل الإنسان على نفسه بصيرة ( 14 ) ولو ألقى معاذيره ( 15 ) 2 التفسير 3 الإنسان نعم الحكم لنفسه : أنهت الآيات السابقة بسؤال كان قد وجهه المنكرون للبعث يوم القيامة ، وهو يوم القيامة متى يأتي ذلك اليوم ؟ وهذه الآيات هي التي تجيب عن هذه السؤال . فتشير أولا إلى الحوادث السابقة للبعث ، أي إلى التحول العظيم وانعدام القوانين الحاصل في الأنظمة الكونية فيقول تعالى : فإذا برق ( 1 ) البصر بمعنى
--> 1 - " برق " : من مادة برق - على وزن فرق - وهو الضوء الظاهر من بين السحب ويطلق على كل ما هو وضاء ، و " برق البصر " في هذه الآية إشارة إلى الحركة الشديدة ، والاضطراب الشديد للبصر من شدة الهول والخوف ، وقيل هو سكون حدقة العين والنظر بدهشة إلى نقطة وغالبا ما تكون علامة الرعب ، وهناك شواهد كثيرة على هذا المعنى في أشعار العرب تشير إلى إبراق البصر يراد به التحير ، والتفسير الأول أوجه .